السيد الخميني

69

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 4 آذر 1357 ه - . ش . / 42 ذي الحجة 1398 ه - . ق . المكان : فرنسا ، نوفل لوشاتو الموضوع : الوقوف في وجه الدعايات والتهديدات الأمريكية الحاضرون : مجموعة من الإيرانيين المقيمين في الخارج من الجامعيين وغيرهم بسم الله الرحمن الرحيم كلما اتسعت دائرة هذه النشاطات الجهادية اتسع نطاق الاعلام المعادي لها ، فعندما كانت محدودة وهادئة ، كان الاعلام المضاد في الداخل والخارج أقل كثافة أيضاً ، وإذ تعاظمت اليوم نجد الذين يسعون لحفظ الملك يستميتون في توسيع نطاق اعلامهم المضاد لها ، سواء كانوا من عملائه في الداخل ، أو من المقيمين في الخارج من الطامعين بما في جيب الملك ، أو بما لدى إيران من ثروات ، فقد تعاضدوا جميعاً في تكثيف دعاياتهم ، ومنها ما أطلقوه مؤخراً ، وقد أشرت اليه سابقاً ، وهو التصريح الذي أدلى به كارتر ، وأثار الأسف الشديد ، فهو يقول في أوله : إن وجود إيران قوية ومستقلة ضروري لاستقرار المنطقة - بهذا النص تقريباً - ثم يقول مباشرة : اننا لا نستطيع مشاهدة مجموعة من الأراذل والحقراء يطيحون بالملك ، فيسقط هذا النظام ! وهذا نمط من الاعلام المضاد وتهديد أيضاً . أما كونه إعلاماً مضاد ، فلأنه تكرار لما كان الملك يردده دائماً ، وما زال في أحاديثه ، وهو ما ردده في السابق ، وما زال عملاؤه في الخارج الذين يرتزقون منه يرددونه ، ويردده أيضاً الساعون لتحقيق مطامعهم في ظل الملك ، فهم يقولون : لو رحل الملك فقدت إيران استقرارها ! ولكن هل هي مستقرة في ظل حكمه الآن ؟ ! الا يفكرهؤلاء بانتشار أقوالهم هذه ؟ إن هذا الحاكم من حكام القوى الكبرى وتصريحاته تنقل إلى كل مكان - إيران وغيرها - وهي تعني أن إيران مستقرة الآن ، ويعيش أهلها بأمان ، لأنهم في ظل حكم الملك ، فينامون بدعة وراحة واطمئنان في منازلهم ، ويقومون بأعمالهم بهدوء والمدارس والجامعات هادئة ، وطلبتها مشغولون بالدراسة بارتياح وأمن ، لأن الملك موجود في إيران ! والى جانب هذه التصريحات التي تعني أن الوضع القائم في إيران مستقر تنتشر في انحاء العالم أيضاً اخباره ، وهذه الثورة التي تشهدها إيران اليوم ! فهل هذه الثورة قائمة في حضور الملك أو غيابه ؟ ! وهل هذه الاضطرابات أثيرت لعدمه ، أو أنّ الشعب قد انتفض في الحضور المبارك لجلالة صاحب المقام السامي وهو يهتف بالموت له ولأسرته الحاكمة ؟ ! وما بال هذه المذابح التي نسمع بوقوعها يومياً في جميع أنحاء إيران - إذ ترد كل يوم تقريباً اتصالات هاتفية من إيران تتحدث بمقتل مجموعة واضرابات احتجاجية في هذه المنطقة أو تلك أو في هذه المؤسسة أو تلك - فهل هذه كلها مظاهر للهدوء والامن والاستقرار الذي أصبحت إيران مهداً له في ظل حكم الملك ؟ ! أو ان الامن والهدوء مفقود بسبب وجود الملك ؟